سليمان بن الأشعث السجستاني
47
سنن أبي داود ( ط دارالحديث قاهرة )
هُرَيْرَةَ يَقُولُ : سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّا نَرْكَبُ الْبَحْرَ وَنَحْمِلُ مَعَنَا الْقَلِيلَ مِنْ الْمَاءِ ؛ فَإِنْ تَوَضَّأْنَا بِهِ عَطِشْنَا ، أَفَنَتَوَضَّأُ بِمَاءِ الْبَحْرِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ ، الْحِلُّ مَيْتَتُهُ » . ( 42 ) بَابُ الْوُضُوءِ بِالنَّبِيذِ « 84 » - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ وَسُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْعَتَكِيُّ قَالَا : حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ أَبِي فَزَارَةَ ، عَنْ أَبِي زَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ لَيْلَةَ الْجِنِّ : « مَا فِي إِدَاوَتِكَ ؟ » قَالَ : نَبِيذٌ ، قَالَ : « تَمْرَةٌ طَيِّبَةٌ ، وَمَاءٌ طَهُورٌ » .
--> « المياه » باب « الوضوء بماء البحر » ( 1 / 192 ) حديث ( 331 ) . وابن ماجة في كتاب « الطهارة » باب « الوضوء بماء البحر » ( 1 / 136 ) حديث ( 386 ) . ومالك في « الموطأ » ( 1 / 22 ) حديث ( 12 ) . والشافعي في ( الأم ) من كتاب « الطهارة » ( 1 / 3 ) . والدارميّ في كتاب « الوضوء » باب « الوضوء من ماء البحر » ( 1 / 201 ) حديث ( 729 ) . وأحمد في « مسنده » ( 2 / 237 ، 361 ، 393 ) . وابن خزيمة في « صحيحه » ( 59 ) حديث ( 111 ) . وابن حبان في « صحيحه » ( موارد ) ( 1 / 222 - 225 ) حديث رقم ( 119 - 120 ) عن أبي هريرة رضي اللّه عنه . الحديث فيه مسائل ، الأولى : أن ماء البحر طاهر مطهر . الثانية : أن جميع حيوانات البحر أي ما لا يعيش إلا بالبحر حلال ، الثالثة : أن المفتي إذا سئل عن شيء وعلم أن للسائل حاجة إلى ذكر ما يتصل بمسألته استحب تعليمه إياه لأن الزيادة في الجواب بقوله الحل ميتته لتتم الفائدة وهي زيادة تنفع لأهل الصيد وكأنّ السائل منهم ، وهذا من محاسن الفتوى . قال الحافظ ابن الملقن : إنّه حديث عظيم أصل من أصول الطهارة مشتمل على أحكام كثيرة وقواعد مهمة . قال الشافعي : هذا الحديث نصف علم الطهارة . انتهى . ( 84 ) إسناده ضعيف : أخرجه الترمذي في كتاب « الطهارة » باب « ما جاء في الوضوء بالنبيذ » ( 1 / 147 ) حديث ( 88 ) . وابن ماجة في كتاب « الطهارة » باب « الوضوء بالنبيذ » ( 1 / 135 ) حديث ( 384 ) . وأحمد في « مسنده » ( 1 / 402 ) . وفي الزوائد : مدار الحديث على ( أبي زيد ) وهو مجهول عند أهل الحديث كما ذكره الترمذي وغيره . وضعف إسناده أحمد شاكر والألباني . ( قلت ) : وعلته أبو زيد وهو مجهول . قال ابن عبد البر في « الاستيعاب » : أبو زيد مولى عمرو بن حريث مجهول عندهم لا يعرف بغير رواية أبي فزارة وحديثه عن ابن مسعود في الوضوء بالنبيذ منكر لا أصل ولا رواه من يوثق به ولا يثبت . انتهى .